هل لاحظتِ انحناءً غريبًا في ساقي طفلك؟ لا داعي للقلق، فهذه الحالة شائعة عند الأطفال الصغار، وتُعرف باسم تقوس الساقين عند الرضع، حيث تنحني الساقان للخارج من مستوى الركبتين، مما يخلق مسافة أوسع من المعتاد بين الركبتين وأسفل الساقين.
تتنوع درجات تقوس الساقين عند الأطفال، حيث يمكن أن تكون بسيطة أو شديدة، كما توجد درجات طبيعية منها. يُولد بعض الأطفال بانحناء طبيعي في الساقين نتيجة وضعية الجنين داخل الرحم، وغالبًا ما تتحسن الحالة تدريجيًا خلال الأشهر الأولى من العمر. ومع ذلك، إذا كان التقوس ناتجًا عن سبب مرضي، فقد تحتاج الحالة إلى متابعة طبية وتدخل علاجي مناسب.
في هذا المقال، نستعرض المزيد حول تقوس الساقين عند الرضع، ونتعرف على درجات تقوس الساقين عند الأطفال وطرق علاجه المختلفة، بداية من الوسائل التقويمية مثل حذاء تقوس الساقين للأطفال، وصولًا إلى الخيارات الجراحية لعلاج الحالات الشديدة، مع تقديم نصائح مهمة تساعدك على متابعة نمو ساقي طفلك بشكل صحيح.
تقوس الساقين هو حالة شائعة تصيب الرضع والأطفال الصغار، حيث تنحني الساقان للخارج من مستوى الركبتين، مما يخلق مسافة أوسع من المعتاد بين الركبتين وأسفل الساقين و هنا يتم طرح سؤال كيف اعرف ان طفلي عنده تقوس في الساقين.
عندما يقف الطفل مع ضمّ قدميه وكاحليه، تبقى الركبتان متباعدتين. قد تبدو ساقي الطفل مثل القوس، خاصةً عند المشي.
عادةً ما ينمو الأطفال الذين يولدون بساقين مقوسة بشكل طبيعي من هذه الحالة في عمر 18 شهرًا؛ ومع ذلك، قد يحدث تقوس الساقين أيضًا عند الأطفال الأكبر سنًا، وفي هذه الحالات، يجب تقييمها من قبل الطبيب.
على الرغم من شيوع تقوس الساقين عند الأطفال الصغار، إلا أنه قد ينجم عن عدة أسباب مختلفة، إليك بعض الأسباب الأكثر شيوعًا:
تقوس الساقين الطبيعي (physiologic genu varum)
يُعد هذا السبب الأكثر شيوعًا لتقوس الساقين، وهو جزء طبيعي من عملية نمو الطفل، فبسبب وضع الجنين داخل الرحم، قد تلتف بعض عظام الساق للداخل لتستوعب المساحة الضيقة.
عادةً، يتجاوز الأطفال هذا النوع من التقوس بشكل طبيعي بحلول عمر 18 شهرًا.
مرض بلونت (Blount’s disease)
هو اضطراب نمو يصيب قصبة الساق، وهو أكثر شيوعًا بين الأطفال من أصول إفريقية، والأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن، والأطفال الذين بدأوا المشي المبكر.
الكساح (Rickets)
ينجم الكساح عن نقص في الكالسيوم أو فيتامين د، مما يجعل عظام الطفل أضعف وأكثر ليونة، ويؤدي إلى تقوس الساقين.
قصر القامة (Dwarfism)
يمكن أن يتسبب النوع الأكثر شيوعًا من قصر القامة، والذي يُسمى achondroplasia، في تقوس الساقين بسبب اضطراب نمو العظام.
مشاكل عظمية أخرى
يمكن أن تؤدي الكسور التي لم تلتئم بشكل صحيح أو تشوهات نمو العظام (خلل التنسج العظمي) إلى تقوس الساقين.
التسمم بالفلورايد أو الرصاص
يُعد التسمم بالفلورايد أو الرصاص من الأسباب النادرة لتقوس الساقين.
من المهم استشارة طبيب عظام أطفال مختص لتحديد اسباب تقوس الساقين عند الاطفال. سيقوم الطبيب بإجراء فحص جسدي للطفل وقد يطلب إجراء اختبارات إضافية، مثل الأشعة السينية، لتشخيص الحالة وتحديد أي درجة من درجات تقوس الساقين عند الاطفال التي يعاني منها الطفل.
تختلف درجات تقوس الساقين عند الاطفال بشكل كبير من طفل لآخر، وتعتمد بشكل أساسي على سبب هذا الانحناء، حيث يولد معظم الأطفال بدرجة بسيطة من التقوس بعد الولادة، وعادةً ما يتلاشى هذا التقوس تدريجيًا بعد بلوغ الطفل عامه الثاني.
يُقسّم تقوس الساقين عند الأطفال إلى نوعين رئيسيين:
التقوس للخارج
في هذا النوع، تكون الساقان متباعدتين وتظهر بشكل منحني للخارج.
يُعدّ هذا النوع الأكثر شيوعًا من تقوس الساقين عند الأطفال.
التقوس للداخل
في هذا النوع، تكون الركبتان ملتصقتان ببعضهما بينما تكون الساقان متباعدتين.
يُعدّ هذا النوع أقل شيوعًا من التقوس للخارج.
يتم تحديد درجة تقوس الساقين عند الطفل من قبل طبيب عظام الأطفال من خلال قياس زاوية التقوس، ويزداد الوقت اللازم للعلاج كلما زادت درجة التقوس.
يختلف شكل الساقين الطبيعي عند الأطفال حسب عمر الطفل ومرحلة نموه، فمن الطبيعي أن يولد بعض الأطفال بانحناء بسيط في الساقين نتيجة وضعية الجسم داخل رحم الأم، ويظهر ذلك على شكل تقوس للخارج حول الركبتين، وهو أمر شائع غالبًا ولا يستدعي القلق.
مع نمو الطفل وبدء الوقوف والمشي، تبدأ الساقان في التغير تدريجيًا، حيث يقل التقوس بشكل طبيعي خلال السنوات الأولى من العمر. وقد يظهر لدى بعض الأطفال ميل بسيط للداخل في الركبتين بعد مرحلة تقوس الساقين، وهذا أيضًا قد يكون جزءًا من مراحل النمو الطبيعية.
عادةً يكون شكل الساقين طبيعيًا إذا كان التقوس:
أما إذا كان التقوس شديدًا، أو يظهر في ساق واحدة فقط، أو يصاحبه تأخر في المشي أو ألم أو تغير واضح في طريقة الحركة، فمن الأفضل مراجعة طبيب عظام الأطفال لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى متابعة أو علاج.
يُعد تقوس الساقين عند الرضع من الحالات الشائعة خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل، وغالبًا يكون جزءًا طبيعيًا من مراحل نمو العظام نتيجة وضعية الجنين داخل الرحم. يظهر التقوس عادة على شكل انحناء الساقين للخارج عند منطقة الركبتين، ويكون واضحًا أكثر عند محاولة وضع ساقي الطفل بجانب بعضهما.
في معظم الحالات لا يحتاج تقوس الساقين عند الرضع إلى علاج، حيث تتحسن الساقان تدريجيًا مع نمو الطفل وبدء زيادة قوة العضلات وتطور الحركة. ومع ذلك، يجب متابعة نمو الطفل ومراجعة الطبيب إذا كان التقوس شديدًا، أو غير متساوٍ بين الساقين، أو استمر بشكل ملحوظ بعد العمر المتوقع لتحسنه.
ويعتمد التعامل مع الحالة على سبب التقوس ودرجته، فقد يكتفي الطبيب بالمتابعة الدورية، بينما تحتاج بعض الحالات الناتجة عن مشكلات مثل نقص فيتامين د أو اضطرابات نمو العظام إلى علاج مناسب حسب تقييم الطبيب.
بشكل عام، يحتاج الأطفال إلى العلاج في حالة درجات تقوس الساقين عند الأطفال الشديدة أو إذا كان التقوس ناتجًا عن سبب مرضي، أما الأطفال الرضع والأطفال الصغار ففي أغلب الحالات لا يحتاجون إلى علاج، حيث يتحسن الانحناء الطبيعي تدريجيًا مع نمو الطفل.
إذا استمر تقوس الساقين بعد سن الثانية، يعتمد العلاج على سبب الحالة ودرجة التقوس، وتشمل طرق علاج تقوس الساقين عند الرضع والأطفال المتابعة الدورية، والعلاجات التقويمية أو التدخل الجراحي في الحالات التي تستدعي ذلك.
العلاج الطبيعي: قد يوصي الطبيب بمراقبة حالة الطفل بانتظام للتأكد من تحسن التقوس مع النمو.
الأجهزة المساعدة مثل:
حذاء تقوس الساقين للاطفال: يمكن أن تساعد هذه الأحذية في تصحيح انحناء الساقين بشكل تدريجي.
الجبائر والدعامات: قد تساعد هذه الأدوات في حالة درجات تقوس الساقين عند الاطفال الناتجة عن حالات مثل مرض بلونت.
العلاج الغذائي: في حالات تقوس الساقين الناتجة عن نقص فيتامين د والكالسيوم (الكساح)، قد يوصي الطبيب بإضافة مكملات غذائية تحتوي على هذه العناصر إلى نظام الطفل الغذائي.
الجراحة: في الحالات الشديدة التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، قد تكون الجراحة ضرورية لتصحيح انحناء الساقين. نوعا الجراحة المعتادان هما:
التوجيه النموذجي (Guided Growth): يضع الجراح لوحة معدنية صغيرة أو مشبكًا في ساق الطفل لإيقاف نمو الجانب السليم مؤقتًا من قصبة الساق، مما يسمح للجانب الآخر بالنمو. مع النمو الطبيعي، يتساوى طول الساقين، ويزيل الجراح اللوحة أو المشبك بمجرد تحسن التوازن.
استئصال عظم الظنبوب (Tibial Osteotomy): يقوم الجراح بقطع قصبة الساق أسفل الركبة وإعادة تشكيلها لتصحيح الانحناء، وأثناء التئام العظم، يتم تثبيته باستخدام لوحة ومسامير داخل الساق أو إطار خارجي و يجب بعدها اتباع تعليمات الدكتور مصطفي بركة للحفاظ علي اعلي نسبة نجاح عملية تقوس الساقين في الأطفال.
بعدما تعرفنا على درجات تقوس الساقين عند الأطفال وأسباب الحالة وطرق علاجها، من المهم معرفة أن بعض حالات تقوس الرجلين عند الأطفال تكون طبيعية خلال مراحل النمو الأولى، بينما قد ترتبط حالات أخرى بنقص بعض العناصر الغذائية أو مشكلات في نمو العظام. ويمكن اتباع بعض الخطوات التي تساعد على دعم صحة العظام وتقليل خطر تفاقم التقوس، ومنها:
في الختام، فإن درجات تقوس الساقين عند الاطفال الخفيفة عادةً ما لا تدعو للقلق، ومع ذلك، من المهم مراقبة نمو الطفل، واستشارة أفضل دكتور تشوهات عظام اطفال في مصر في حال استمرار الانحناء أو ازدياده سوءًا.
ويمكن اتباع بعض الخطوات الوقائية لمساعدة الطفل على النمو بشكل طبيعي وتقليل خطر الإصابة بتقوس الساقين أو تفاقمه.
فإذا كنت قلقًا بشأن وجود تقوس في ساقي طفلك، لا تتردد واحجز الآن استشارة مع الدكتور مصطفى بركة -دكتوراه جراحة عظام الأطفال وإعادة بناء الأطراف وأستاذ مساعد جراحة العظام – كلية الطب جامعة عين شمس - القاهرة، واستفد من خبرته في علاج عظام الأطفال، لتطمئن أن طفلك ينمو بشكل صحيح من خلال المقالات الاتية:
في معظم الحالات، لا يُسبب تقوس الساقين أي ألم،ومع ذلك، في بعض الحالات، قد يعاني الطفل من ألم في الساقين أو الركبتين، خاصةً عند المشي أو الجري.
في الحالات الخفيفة، لا يؤثر تقوس الساقين على قدرة الطفل على المشي أو الجري. ومع ذلك، في الحالات الشديدة، قد يواجه الطفل صعوبة في المشي أو الجري، وقد يشعر بالتعب أو الألم بعد النشاط البدني.
تختلف أسباب تقوس الساقين عند الأطفال، فقد يكون طبيعيًا بسبب وضعية الطفل داخل الرحم، أو نتيجة نقص فيتامين د والكالسيوم، أو الإصابة بالكساح، أو بعض اضطرابات نمو العظام. ويحدد الطبيب السبب حسب عمر الطفل ودرجة التقوس.
نعم، غالبًا يكون تقوس الساقين عند الرضع طبيعيًا خلال الأشهر الأولى من العمر، حيث يولد بعض الأطفال بانحناء بسيط في الساقين يتحسن تدريجيًا مع النمو. أما إذا كان التقوس شديدًا أو يزداد مع الوقت، فيفضل مراجعة طبيب عظام الأطفال.